ملا محمد مهدي النراقي

140

جامع السعادات

برين كانا أو فاجرين " ( 22 ) . وقوله عليه السلام : " كان أبي يقول : أربع من كن فيه كمل إيمانه ، وإن كان من قرنه إلى قدمه ذنوبا لم ينقصه ذلك وهي : الصدق ، وأداء الأمانة ، والحياء ، وحسن الخلق " ( 23 ) . وقوله عليه السلام : " أهل الأرض مرحومون ما يخافون وأدوا الأمانة وعملوا بالحق " . وقيل له عليه السلام : " إن امرأة بالمدينة كان الناس يضعون عندها الجواري فيصلحن ، ومع ذلك ما رأينا مثل ما رأينا مثل ما صب عليها من الرزق . فقال : إنها صدقت الحديث وأدت الأمانة ، وذلك يجلب الرزق " ( 24 ) . والأخبار في فضيلة الأمانة كثيرة . ولقد قال لقمان : " ما بلغت إلى ما بلغت إليه من الحكمة ، إلا بصدق الحديث وأداء الأمانة " . فمن تأمل في ذم الخيانة وإيجابها الفضيحة والعار في الدنيا والعذاب والنار في الآخرة ، وفي فضيلة الأمانة وأدائها إلى خير الدنيا وسعادة الآخرة ، سهل عليه ترك الخيانة والاتصاف بالأمانة . ومنها : أنواع الفجور من الزنا ، واللواط ، وشرب الخمر ، والاشتغال بالملاهي ، واستعمال آلاتها ، من العود ، والمزمار ، والرباب ، والدف ، وأمثالها . فإن كل ذلك من رذائل القوة الشهوية . وكذا لبس الذهب والحرير للرجال . وقد وردت في ذم كل واحد منهما بخصوصه أخبار كثيرة ، ولا حاجة إلى ذكرها ، لشيوعها واشتهارها . ومنها : الخوض في الباطل وهو التكلم في المعاصي والفجور وحكايتها ، كحكايات أحوال النساء ،

--> ( 22 ) روى في الكافي باب بر الوالدين - : هذا الحديث عن أبي جعفر - عليه السلام - وجاء فيه : " ثلاث لم يجعل الله عز وجل لأحد فيهن رخصة . . . " ، ولكن في الوسائل - كتاب الوديعة الباب 2 الطبعة الحجرية - رواه عن الكافي كما في المتن . ( 23 ) روي في الكافي باب حسن الخلق - هذا الحديث عن الصادق - عليه السلام - ، وليس فيه : " كان أبي يقول " . ( 24 ) صححنا الحديث على الوسائل : كتاب الوديعة ، الباب ، 1 ، وهو يرويه عن الكافي .